اقتصاد قانون المالية 2027.. إيرادات أملاك الدولة تُقدّر بـ 126 مليار دينار الشروق أونلاين 2026/10/16 23 0 أرشيف إيرادات (صورة تعبيرية)

تتوقع المديرية العامة للأملاك الوطنية تحصيل إيرادات بقيمة 126 مليار دينار خلال سنة 2027، في إطار مشروع قانون المالية للسنة المقبلة، الذي يتضمن 29 تدبيرًا مقترحًا في مجال الأملاك الوطنية، بالتوازي مع إجراءات جبائية تستهدف تشجيع الاستثمار المنتج، وتوسيع الموارد المالية للدولة، والحفاظ على القدرة الشرائية.

وجاء ذلك خلال مواصلة لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، الخميس، دراسة مشروع قانون المالية 2027، من خلال الاستماع إلى مسؤولي المديرية العامة للأملاك الوطنية والمديرية العامة للضرائب بشأن التدابير المقترحة في مجالي الأملاك الوطنية والجباية، وفق بيان للمجلس.

وفي هذا السياق، استمعت اللجنة إلى عرض المدير العام للأملاك الوطنية، عبد الرحمن خيدي، خلال جلسة ترأسها نائب رئيس اللجنة، عبد النور بلعربي، بحضور نائب رئيسة المجلس الشعبي الوطني، بلقط أحمد بدر الإسلام.

وأوضح خيدي أن التدابير الـ29 المقترحة في مجال الأملاك الوطنية تشمل 12 تدبيرًا لتعديل أحكام تتعلق بمبالغ الأتاوى والرسوم، وثلاثة تدابير لاستحداث أتاوى جديدة، إلى جانب 14 تدبيرًا آخر، يهدف بعضها إلى تعزيز تحصيل مستحقات الخزينة العمومية.

وتركزت انشغالات النواب، عقب العرض، على أسس تحديد الرسوم، ونسبة الشهر العقاري، والصعوبات المرتبطة بالحصول على شهادة المطابقة، فضلًا عن التحقيق العقاري ومسح الأراضي.

وكانت اللجنة قد استمعت، يومي الثلاثاء والأربعاء، إلى عرض ممثل المديرية العامة للضرائب، موسى ناصر، بشأن التدابير الجبائية المقترحة في مشروع القانون، والتي تستهدف أساسًا تشجيع الاستثمار المنتج وتنويع الاقتصاد.

وتتضمن هذه التدابير إعفاءات جبائية لمدة عشر سنوات لفائدة هيئات التوظيف الجماعي لرأس المال المخاطر وصناديق الاستثمار المشترك، إلى جانب إعفاء المعدات المستوردة عن طريق الهبات من الرسوم والضرائب.

كما يقترح المشروع تخفيضًا ضريبيًا بنسبة 30 بالمائة لمدة خمس سنوات على أرباح الشركات غير المدرجة في البورصة، التي تساهم فيها هيئات رأس المال المخاطر أو صناديق الاستثمار بنسبة لا تقل عن 30 بالمائة.

وفي إطار الحفاظ على القدرة الشرائية، ينص المشروع على تجديد الامتيازات الجبائية والجمركية الممنوحة لاستيراد اللحوم الحمراء والأبقار والأغنام الحية الموجهة للذبح، مع توسيعها لتشمل الأبقار الموجهة للتسمين.

كما يقترح تمديد الإعفاء من الرسم على القيمة المضافة ليشمل استيراد وبيع البقول الجافة والفواكه والخضر الطازجة وبيض الاستهلاك والدجاج اللاحم والديك الرومي المنتج محليًا.

ويتضمن مشروع قانون المالية أيضًا تدابير لتوسيع الوعاء الجبائي وتعبئة الموارد، من خلال إخضاع بعض الأنشطة لضرائب ورسوم إضافية، ورفع تعريفة الرسم الإضافي على بعض المواد، مع تخصيص عائدات هذه الزيادة لميزانية الدولة.

وفي سياق رقمنة الإدارة الجبائية، يقترح المشروع إلزام المكلفين بالضريبة الخاضعين لنظام الضريبة الجزافية الوحيدة بالتصريح والدفع عن بُعد، إلى جانب منح تخفيضات ضريبية للمكلفين الذين يثبتون تحقيق رقم أعمال باستخدام وسائل الدفع الإلكتروني.

كما ينص على استحداث نظام استثنائي للتسوية الجبائية الطوعية لفائدة الأشخاص الطبيعيين المقيمين في الجزائر وغير المعرفين جبائيًا، من خلال إخضاع ضريبي محرر ووحيد بنسبة 12 بالمائة، فضلًا عن تشديد الغرامات الجبائية في حالات الإخلال بالالتزامات المتعلقة بالتجمعات والمؤسسات الأجنبية.

وخلال مناقشة التدابير المقترحة، دعا النواب إلى فرض عقوبات على الشركات الأجنبية المتهربة ضريبيًا وإدراجها في القائمة السوداء، وتحيين الإجراءات الردعية الواردة في قانون العقوبات، إلى جانب توفير الإمكانيات اللازمة لتعزيز الرقابة ومكافحة السوق السوداء للعملة الصعبة، مع التأكيد على التطبيق الصارم للقانون.