منوعات لبناء صناعة سينماتوغرافية وطنية أكثر تنوعا وقدرة على التجدد والإبداع لجنة القراءة وإعانة السينما… رهان على الشفافية وتجديد الإنتاج السينمائي الجزائري أحسن. س 2026/10/14 24 0

يمثل تنصيب لجنة القراءة وإعانة السينما، من طرف وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، مساء الثلاثاء، بالمركز الوطني للسينما، خطوة جديدة في مسار إعادة تنظيم دعم الإنتاج السينمائي الجزائري، في ظل التطلع لبناء صناعة سينماتوغرافية وطنية أكثر تنوعًا وقدرة على التجدد والإبداع.

ولا تقتصر أهمية هذه اللجنة على دراسة السيناريوهات والمشاريع السينمائية وتقييمها، بل تتجاوز ذلك إلى دورها في توجيه خيارات الإنتاج الوطني، من خلال تحديد الأعمال الجديرة بالدعم وفق معايير فنية وإبداعية واضحة، بما يجعل الموضوعية والشفافية ركيزتين أساسيتين في توزيع الإعانات وتحفيز المبادرات الإبداعية.

وفي هذا السياق، شددت الوزيرة على ضرورة إرساء إستراتيجية إنتاجية واضحة، تستجيب للتحولات التي يعرفها المشهد السينمائي، وتوازن بين معالجة الموضوعات ذات البعد الثقافي والاجتماعي وتعزيز القيم الإيجابية، والانفتاح على الدراما الكوميدية، بما يوسع دائرة الإنتاج ويقرب الأعمال السينمائية من اهتمامات الجمهور وتطلعاته.

كما يعكس تعيين مايسة باي على رأس اللجنة، باعتبارها أول امرأة تتولى هذه المسؤولية، توجها نحو تثمين الكفاءات والخبرات في تسيير آليات دعم السينما، بما يتيح الاستفادة من الرؤى المتعددة في تقييم المشاريع واستشراف مستقبل الإنتاج الوطني.

ويظل الرهان الأساسي أمام اللجنة الجديدة مرتبطًا بقدرتها على تحويل هذه التوجهات إلى نتائج ملموسة، من خلال دعم أعمال نوعية تعكس ثراء الثقافة الجزائرية وعمقها الحضاري، وتعزز حضورها في الفضاءات الإفريقية والعربية والمتوسطية.

وبين تحفيز الإبداع وترسيخ الشفافية، تبرز الحاجة إلى رؤية مستدامة تجعل من دعم السينما أداة للنهوض بالإنتاج الوطني وتعزيز إشعاعه إقليميا ودوليا، مع إشراك المهنيين في صياغة توجهاته المستقبلية.