الجزائر أخلقة العمل السياسي تتصدّر تعليلات الرفض وتليها المادة 184: لهذه الأسباب سقطت ملفات مترشحين لمحليات 28 نوفمبر أسماء بهلولي 2026/10/14 229 0

تصدّرت الردود المرتبطة بأخلقة الحياة السياسية، إلى جانب شروط الترشح المنصوص عليها في المادة 184 من قانون الانتخابات، أسباب رفض عدد من ملفات المترشحين للانتخابات المحلية المقررة يوم 28 نوفمبر المقبل، وفق ما كشفته تشكيلات سياسية تحدثت إلى “الشروق” بشأن الردود الأولى التي تلقتها من السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، في وقت يستعد فيه بعض المعنيين بالطعن في قرارات الرفض أمام المحاكم الإدارية.

وبعد مرور قرابة أسبوع على انقضاء آجال إيداع ملفات الترشح، باشرت الأحزاب السياسية والقوائم الحرة تلقي الردود المتعلقة بمطابقة ملفات مرشحيها للشروط القانونية، عقب شروع السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في دراسة الملفات المودعة وغربلة الوثائق المقدمة، تمهيدا للفصل في مدى استيفائها للشروط المطلوبة للمشاركة في المحليات.

وحسب المعطيات التي رصدتها “الشروق” في محيط التشكيلات السياسية والمترشحين، فإن الردود الأولية تضمنت أسبابا مرتبطة بأخلقة الحياة السياسية، إلى جانب شروط الترشح الواردة في المادة 184 من القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، وهو ما أعاد إلى الواجهة مسألة مدى مطابقة ملفات المترشحين للأحكام القانونية المنظمة للمشاركة في انتخابات المجالس الشعبية البلدية والولائية.

وتأتي هذه الردود في وقت لم تصل فيه جميع القرارات المتعلقة بملفات المترشحين إلى المعنيين، فيما أثارت الحالات الأولى المبلّغ عنها تساؤلات داخل بعض التشكيلات السياسية بشأن الأسباب القانونية التي استندت إليها قرارات الرفض، ومدى ارتباطها بوثائق الملفات أو بالشروط المتعلقة بأهلية المترشحين، خاصة المادة المتعلقة بأخلقة الحياة السياسية والتي وصفوها بالفضاضة ولا تستند لحكم نهائي.

كما برزت مسألة التجوال السياسي ضمن التساؤلات المطروحة بشأن أسباب رفض بعض الملفات، خاصة في ظل تداول معلومات عن احتمال ارتباط قرارات الرفض بهذه المسألة، رغم أن السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات سبق أن أكدت أن التجوال السياسي مسموح به في الانتخابات المحلية، ولم يتسن، استنادا إلى الردود الأولية المتاحة، الجزم بوجود صلة بين هذه المسألة والقرارات المتخذة في الملفات المعنية.

وفي المقابل، يستعد عدد من المترشحين الذين أُبلغوا برفض ملفاتهم الى التوجه إلى المحاكم الإدارية للطعن في القرارات الصادرة بشأنهم، في حين اختار آخرون عدم اللجوء إلى هذا المسار القانوني، هذا وتنص المادة 184 من الأمر رقم 21-01 المؤرخ في 10 مارس 2021، المتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، المعدّل والمتمم بالقانون العضوي رقم 26-05 المؤرخ في 4 أفريل 2026، على شروط واضحة للترشح من بينها ألا يكون معروفا لدى العامة بصلته مع أوساط المال والأعمال المشبوهة وتأثيره بطريقة مباشرة أو غير مباشرة على الاختيار الحر للناخبين وحسن سير العملية الانتخابية، وتتعلق الفقرة السابعة من المادة ذاتها بالصلة بأوساط المال والأعمال المشبوهة وتأثيرها على حرية اختيار الناخبين وحسن سير العملية الانتخابية.

أما المادة الأولى من الأمر رقم 21-01 المؤرخ في 10 مارس 2021، المتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، تنص على أخلقة الحياة السياسية وهو الأمر الذي أثار حفيظة المترشحين الذين رفضت ملفاتهم معتبرين أن هذه المادة فضفاضة ولا يمكن الاستناد إليها في رفض الملف لأن شروط الترشح واضحة في النص، في حين تتضمن المادة 184 من قانون الانتخابات جملة من الشروط الواجب توفرها في المترشحين، من بينها شرط يتعلق بالصلة بأوساط المال والأعمال المشبوهة وتأثيرها على الاختيار الحر للناخبين وحسن سير العملية الانتخابية.