قبل أقل من شهر على مواجهتي الجولتين الثالثة والرابعة من تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027 أمام الطوغو، لا يزال الطاقم الفني بقيادة إبراهيم حمداني وعنتر يحيى يبحث عن حل لـ”قضية ريان آيت نوري”؛ الذي غادر التربص السابق إثر خلاف معهما، اضطُرّ إثره إلى حزم أمتعته والعودة إلى ناديه مانشستر سيتي، وسط مؤشرات توحي إلى أن عودته لن تكون في القريب العاجل، وهو ما يطرح العديد من التساؤلات حول تأخر حسم هذه الأزمة التي أسالت الكثير من الحبر، وهو ما يستوجب التدخل الصارم من قِبل الاتحاد الجزائري لكرة القدم لإنهاء هذا الخلاف الذي يضّر بمصلحة اللاعب والمنتخب الوطني على حد سواء.
وشهدت القضية في الساعات الأخيرة تطورات جديدة وفق مصادر صحفية، إذ يشترط الطاقم الفني اعتذار اللاعب كشرط أساسي لعودته إلى كتيبة “المحاربين”، وهو إجراء طبيعي لفرض الانضباط داخل التشكيلة، وهو ما قد يرفضه لاعب السيتي جملة وتفصيلا، في وقت كان من الأجدر احتواء المشكلة قبل تفاقمها وخروجها إلى العلن، مما أدى إلى تعقيد الأمور، لاسيما مع رفض اللاعب العودة إلى صفوف “الخضر” طالما استمر الثنائي حمداني وعنتر يحيى على رأس العارضة الفنية.
ومع ذلك، قد تتجه الأزمة نحو الانفراج في حال الجلوس إلى طاولة الحوار لإغلاق الملف نهائياً وفتح صفحة جديدة، خاصة وأن المنتخب المقبل على استحقاقات هامة يتصدرها “كان2027″، والتي تتطلب منطقياً ضم أفضل اللاعبين الجزائريين من أجل تحقيق نتيجة ايجابية أحسن من تلك المحققة في كأس إفريقيا الأخيرة، حيث وصل الخضر يومها إلى دور ربع النهائي وخسارة بثنائية أمام نيجيريا بأداء غير مقبول للتشكيلة الوطنية.
ويُعدّ آيت نوري أحد أبرز الأسماء في مركز الظهير الأيسر، حيث تبرز نقاط قوته في النزعة الهجومية العالية، وقدرته على المساهمة في بناء الهجمات وصناعة الفارق العددي، وإرسال التمريرات العرضية الحاسمة، فضلاً عن المرونة التكتيكية التي تسمح بتوظيفه كظهير تقليدي أو جناح متقدم، ناهيك عن خبرته المكتسبة في المستويات العليا بأوروبا، وهو ما قد يعطي التشكيلة الوطنية دفعا كبيرا التي هي بأمس الحاجة لخدماته وخدمات كل اللاعبين.
وعلى الرغم من معاناته من نقص المنافسة مع بداية الموسم الحالي، إلا أن قيمته الفنية تجعل الاستغناء عنه خياراً مكلفاً، لاسيما في ظل الشح في الخيارات البديلة، خاصة في الدفاع.