أخبار الجزائر السّجن المؤبّد لشبكة إجرامية يقودها ” كلونديستان” خزّنت 62.5 كلغ ” كوكايين” في خزان وقود سيّارة لترويجها بالبليدة بقلم ياسمينة دهيمي نشر في 06 أكتوبر 2026 - 21:40 شارك غرِّد أرسل 1 0

وقّعت محكمة الجنايات الإبتدائية بدار البيضاء اليوم الثلاثاء، عقوبة السّجن المؤبّد في حق 3 متهمين موقوفين، شكّلوا جماعة إجرامية دولية عابرة للحدود مختصة في الإتجار وتخزين المخدرات الصلبة وتبييض الأموال، ويتعلّق الأمر بالمدعو “ب.عدنان” 36 سنة من المنيعة، والمدعو” ب.حمادي” المنحدرة أصوله من ولاية أدرار، والرعية المالية المسمى ” الهمال بابا” 35 سنة هذا الأخير لعب دورا مهمّا في نقل وجلب السموم من الحدود الجنوبية إلى شمال البلاد وتحديدا من ولاية تمنغست، إلى العاصمة يسيٍّرها بارونين اثنين في حالة فرار ويتعلق الأمر بالمدعو ” عومار” و المسمى ” الحاج سيد احمد” المحكوم عليهما غيابيا بالسجن المؤبد مع إصدار أوامر بالقبض ضدهما، حيث كان الرعية الإفريقية يستعمل سيارة من نوع “نيسان باترول” تحمل شعار الجمعية الوطنية للعناية بالمريض وذوي الاحتياجات الخاصة، مسجلة باسم أحد أقاربه لأجل التمويه، إلى أن تم توقيفه بمحاذاة فندق بولاية البليدة، متلبسا بحيازة 62.5 كلغ من ” الكوكايين” تمّ اخفاؤها بداخل خزان الوقود الإحتياطي والعجلة الاحتياطية لمركبته بعدما قطعت مسافة طويلة انطلاقا من برج باجي مختار إلى ولاية البليدة.
بينما استغلّ المتهم الثاني ” بومدين .ح” عمله ” كسائق أجرة غير شرعي” لنقل السموم في مناسبات عديدة، مقابل مبالغ مالية وصلت إلى 350 مليون عن كل عملية نقل في صفقات أبرمها مع البارون الفار “عومار” الذي كان يسيّره عبر تطبيقة ” واتساب” لتحديد أماكن التفريغ والتخزين والبيع والشراء.
وجاء منطوق الحكم بعدما التمست النيابة في الجلسة تسليط عقوبة السجن المؤبّد في كل متهم، مؤكدة في مرافعتها أن الوقائع ثابتة ولا غبار عليها، انطلاقا من اعترافات المتهم “ب,حمادي” والتي مكّنت رجال الضبطية من تحديد هوية أفراد الشبكة الإجرامية التي كانت تنشط لصالح بارونات مخدرات مقيمة خارج التراب الوطني أولهم المكنى “عومار” الذي يعمل لصالح البارون ” الحاج سيد أحمد” وأن الأخير يراسله عبر واتساب بينما يتصل المتهم به “عومار” مباشرة لتوجيهه إلى أماكن نقل وتسليم وتخزين السموم.
” معلومة مؤكدة تحرّك أمن الجيش”
منطلق القضية جاء وفقا لمعلومات واردة إلى مصالح العملياتية التابعة لمصلحة الجهوية الأمن الجيش، في محاولة تمرير شحنة مخدرات صلبة من نوع ” كوكايين”من الحدود الجنوبية لولاية تمنغست إلى شمال البلاد وتحديداً إلى إقليم ولاية الجزائر العاصمة عبر شبكة إجرامية دولية منظمة، وبالتنسيق مع المركز العمليّاتي الجهوي لأمن الجيش والفرقة الجهوية المتنقلة للجمارك بالبليدة تم تحديد أحد أفراد الشبكة وتوقيفه أمام مدخل فندق بالبليدة، يتعلق الأمر بالمدعو ” الهمال بابا”، يستغل مركبة ” نيسان باترول”، وبعد تفتيشها عثر على كمية معتبرة من مادة “كوكايين” يقدر وزنها بحوالي 62.5 كلغ مخبأة داخل خزان الوقود الاحتياطي والعجلة الاحتياطية.
واعترف المتهم للمحققين أن و تم كمية المخدرات سلّما له المدعو “بب. حمادي” فتم توقيف الأخير في ذات اليوم على محور الدوران بمنطقة بوشاكر بالأغواط وكان يقود سيارة كيا سيراتو بيضاء برفقة المتم “ب. عدنان”، كما تم توقيف ” ح. بومدين” بتمياوين أدرار يعمل كسائق في الجمعية الوطنية للعناية بالمريض وذوي الاحتياجات الخاصة بمكتب تمنراست .
وكشفت التحريات الأولية أن المتهم “ح. بومدين” أنه خلال شهر رمضان 2024 وعرض عليه المسمى ” عومار” العمل في نقل المخدرات الصلبة من برج باجي مختار إلى الجزائر العاصمة بصفت سائق بدون رخصة، وفي شهر جويلية تمت الصفقة في برج باجي مختار تتضمن نقل شحنة قدرها 4 كلغ من الكوكايين إلى مدينة أقبوا في بجاية مقابل 50 مليون وسلمه سيارة “هيونداي أكسنت” ونقل الشحنة ووضعها داخل مقعد السائق وخلالا سلمه 10 ملايين سنتيم، وجرى الاتفاق مع أن يترك السيارة ومفاتيحها لاحقا ليأتي شخص آخر لنقل الشحنة .
وفي أكتوبر 2024 تسلم شحنة ثانية من نفس الشخص مع سيارة “نيسان باترول” بها شحنة وزنها 4 كلغ من الكوكايين مخبأة في العجلة الاحتياطية مقابل 60 مليون سنتيم بالإضافة إلى 10 ملايين لتغطية مصاريف الطريق، وفي نفس الوقت كان المتهم ” الهمال بابا” في انتظار المتهم ” ح.بومدين “في طريق الجلفة فالتقيا معا واتفقا على شراء السيارة مقابل 640 مليون سنتيم فطلب من التريث كون السيارة مسجلة باسم قريبه.
وتوجه بعدها المتهم ح.بو مدين ” إلى غرداية وأرسل سيارة المخدرات التي استلمها إلى عين صالح على متن شاحنة نقل سيارات، و أثناء طريقه إلى الجزائر العاصمة طلب من صديقه “ب.عدنان” مرافقته لمعاينة مقطورة شاحنة والتقيا بالمنيعة ثم اتجها إلى الأغواط، حيث تم توقيفهما من الجهات الأمنية.

صفقات مربحة لنقل السموم من الجنوب إلى الشمال”
المتهم ” ح.بومدين” أقر للمحقيقن أنه نقل المخدرات 3 مرات، أولها إلى من برج باجي مختار إلى أقبوا مقابل 50مليون، الثانية إلى أولاد فايت مقابل 60مليون، والثالثة كان بصدد نقل كمية غير محددة مقابل 350 مليون، لكن تم توقيفه ولم يتسلم نقوداً مقابل العمليات بل عُرضت عليه سيارة فخمة ، كما أضاف أن المتهم “الهمال بابا” طلب نقل السيارة المحملة بالشحنة من أراك إلى الجزائر العاصمة مقابل 250 مليون سنتيم وكان دوره فتح الطريق أكد أن السيارة تحوي ممنوعات؛ لكنه لا يعرف مصدرها أو صاحب الشحنة ولا يعرف بارونات آخرين وأقر بأن العلاقة بين “عومار” والحاج سيد أحمد كانت موجودة، لكنه لم يلتقي الأخير شخصياً ولا يملك أرقامهما ولا يعرفهما فعلياً.
كما صرح أيضا بأنه تعرّف على “بومدين .ح” سنة 2016 خلال زياراته لتمنغست وتوطدت علاقتهما في 01 أكتوبر 2024 عرض عليه حمادي بومدين مرافقة إلى الجزائر العاصمة فوافق وسافرا مساء في سيارة باترول بيضاء سنة 2004 تحمل شعار الجمعية الوطنية للعناية بالمريض وذوي الاحتياجات الخاصة في صباح 02 أكتوبر بعد الوصول إلى أولاد فايت؛ أخبره “بومدين أنه سيغادر بمفرده، ما أثار شكوكه بعد نحو 4 ساعات اتصل به حمادي بومدين واستفسر عن مكانه فأبلغه أنه لم يذهب لتسليم مواد ممنوعة وطلب منه مرافقة عملية شراء سيارة باترول أخرى حضر معه تفاصيل الرحلة إلى الجلفة ثم غرداية ثم زلفانة، وبعدها العودة إلى أولاد فايت ثم التوجه إلى تمنغست ومن ثم قرية آراك هناك استلم سيارة باترول سنة 2013 من شخص يرتدي الزي التارقي وترك المفاتيح داخل السيارة وغادر وكان يعلم أن السيارة تحوي مواد ممنوعة دون معرفة النوع أو الكمية أثناء الطريق إلى الجزائر العاصمة اتصل به حمادي بومدين وأخبره بأن السيارة تعرضت لعطب فقرر دخول البليدة للراحة ثم تم توقيفه وضبطت السيارة التي يقودها مع كمية تقدر ب 62.5 كلغ من مادة محتملة أنها كوكايين.
وخلال الجلسة تراجع المتهم “بومدين.ح” عن كافة تصريحاته الأولية، ممحاولا اقناع المحكمة ببرائته، من التهم، مؤكدا لم يكن على علم بالشحنة التي كانت في السيارة التي ضبط متلبسا بها يوم توقيفه ولم يكن يعلم بنشاط الأشخاص الذين كان يتواصل معهم في سفرياته.

رابط دائم :